الهوية تعنى تشكيل نواة جماعية لمجتمع ما واعطائها خواص ثقافية وسياسية وانسانية تميزها عن الاخر حتى عن الاخر المشابه والقريب
لقد نشات حركة فتح كاستجابة على تحدى نجاح الحركة الصهيونية فى العام 1948 فى تدمير الكينونة الفلسطينية ودور العرب العاجز والمخجل بل والمتامر فيما حدث هى ظهرت بعد انقطاع وفراغ فى الفعل السياسى الفلسطينى استمر لثلاثون عاما منذ انهيار ثورة العام 1936 والتى خدم انهيارها لنشوء ما تلاه من احداث فنكبة العام 1948 نشات فى العام 1936 لان الفلسطينيين على اثر انهيار هذه الثورة تحركوا كقطيع لا حول له ولا قوة ولا قيادة ولا اطر وطنية جامعة وبداوا يراهنوا على القدر وعلى انظمة عربية كانت كلها عميلة
وهنا كانت نقطة الارتكاز فى نشوء الهوية الفلسطينية التى صاغتها فتح من ان الهوية الفلسطينية هى النقيض الطبيعى والاخلاقى للهوية الصهيونية و هى هوية ابناء الارض الاصلين فى مواجهة مجموعة استعمارية استيطانية غازية واستشهد معظم قادة ومؤسسين صناع هذه الهوية الجديدة من قبل هذا العدو الصهيونى
وهى هوية بالدرجة الثانية هو وطنية وليست هوية ايديولوجية هى هوية شعب متنوع وليست امتدادا ايديولوجيا للتيارات الكبرة التى كانت تعصف المنطقة حينها من تيارات شيوعية و قومية واخونجية فالهوية الفلسطينية قائمة بغض النظر عن وجود او عدم وجود هذه الايديولوجيات وستستمر حتى لو هزمت هذه الايديولوجيات وفلسطين هى المفهوم الاولى وما عاده ملحقات
وهى هوية عربية لكنها فلسطينية ايضا ولها خواص تميزها عن العربى العام وكانت احداث ايلول فى الاردن وتل الزعتر فى لبنان هى جزءا من العمليات التاريخية الصادمة التى ادت بدو













