زمن الهبوطِ
شعر: ناصر ثابت
مهما ادعينا فالجباهُ مَداسُ
في حِقبةٍ بالموبقاتِ تُقاسُ
زمنُ الهبوطِ زمانُنا، في ثوبِه
يتألقُ الفُسَّاقُ والأنجاسُ
زمنٌ به هيفا تصيرُ سفيرةً
وتنالُ أصواتَ الجُموع حماسُ!
وتسيلُ فيه دماؤنا هدراً، وقد
يعتاشُ من تركيعِنا نَسْناسُ
والفقرُ ينعَبُ كالغرابِ على المدى
والقهرُ يصبغُ جوَّنا والياسُ
زمنٌ به هُنّا وعُدنا القهقرى
وازدادتِ الأحزانُ والأرماسُ
وتعاظمتْ نارُ المجازرِ، واكتستْ
ثوبَ الحدادِ القاتمِ الأعراسُ
مهما ادعينا فالقلوبُ يشوبُها
ذلٌّ، ويُخصى عِزُّها، ويُداسُ
وقذائفُ الياسين يسبِقُها الردى
ويطيرُ مَعْها العِهْرُ والإفلاسُ
حُمَمٌ إذا نزلتْ على أطفالِنا
أما على الأعداءِ فهي نُحاسُ
حملتْ من احمدَ ذي السماحةِ إسمَه
واليومَ يُشعِلُ نارَها الخناسُ
منَ يزرعِ البغضاءَ يجني العارَ
من أغصانِها، ويضِجَّ منه الناسُ
***
ماذا سيفعلُ صكُّ مكةَ، للذي
آذى، وغادرَ وجهَهُ الإحساسُ؟
من ليسَ تلجُمُه رجاحةُ عقلِه
أبداً، أيحسنُ لجمَه القِرطاسُ؟
غرسٌ من "الإخوانِ" هُمْ في أرضِنا
هل طابَ للإخوان ثَمَّ غِراسُ؟
ورثوا الغباءَ، فمارسوه وأبدعوا
عِرْقُ الغباءِ بطبعِهِ دَسَّاسُ
من يومِ جيء بهم أباحوا قتلنا
فكأنَّ عزريلَ السَّماءِ الآسُ
قدْ صارَ يَعملُ عندَهم ولأجلهم،
منه السِهامُ ومنهمُ الأقواسُ
مثلَ الخبائثِ أصبحتْ أقوالُهم
وفعالُهم زُكِمت بها الانفاس
ستعيدُ أجسادُ الضحايا فضحَهم
حتى وإن مُلِئتْ بها الأرماسُ
ما أبرأ الإسلامَ من إجرامهم
فهو النقاءُ وكلُّ













