تقرير سري أرسلته حماس لقيادة الإخوان تعترف فيه بأنها أخطأت في غزة وتسببت بكارثة وتؤكد أنها ستفشل لافتقارها للمال والإدارة
القدس المحتلة-فلسطين برس- كشفت صحيفة الحقيقة الدولية عن تقرير سري تم تداوله في أروقة الإخوان المسلمين وأرسلته حماس لقيادة الإخوان وتعترف فيه بشرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتؤيد قيام حكومة وطنية أو تكنوقراط وتؤكد أنها أوقفت لغة التخوين".
وتعترف حماس في التقرير أن نشر صورة قائد الأقصى المدهون وهو يعتدي عليه من العامة وبحضور كتائب القسام وتعرية عناصر الأمن من ملابسهم الرسمية وتنكيس العلم الفلسطيني ورفع الراية الحزبية شهوه صورتها مؤكدة أن شرعيتها انكسرت على المستوى السياسي بعد سيطرتها على غزة وأنها أمام تحد مالي جديد وسنفشل في غزة بسبب أخطائنا الإدارية والأمنية والسياسية لأنها لم تدرس نتائج فعلتها".
ويقول التقرير " أن حماس تعترف بأنها تتحدث بأكثر من صوت وتفتقر إلى الخبرة السياسية والإدارية وإدارتنا الإعلامية أعطت انطباعا بأننا مثل طالبان وتقول أن ما فعلته بغزة عزز من احتمال انقسام القضية الفلسطينية جغرافيا وسياسيا وأعطى انطباعا أنها قاتلت ونافست من أجل سلطة تحت الاحتلال مضيفة أن ما حدث بغزة فرض انطباعا وصورة قاسية على أعضاء حماس في الضفة بطريقة تهدد مستقبل الحركة السياسي".
وكشفت الصحيفة في عددها الصادر اليوم عن أن التقرير وصل من مرجعية اخوانية إلى موقع الصحيفة الالكتروني ويوضح بان حماس تتحدث عن خطة ورؤية واستراتيجيات للخروج من وطأة ما أقدمت عليه في غزة وتتساءل الصحيفة " لا نعلم في الحقيقة الدولية السر الذي دفع مرجعية اخوانية عربية إلى إرسال تقرير سري، إلى موقع الصحيفة الالكتروني صادر عن حركة حماس حول الأحداث في غزة يوم الاثنين الماضي وتم تداوله في الإطار التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين فقط.
فهل هو في إطار التسريب، أم محاولة جس للنبض، أو حتى تبادر جهات عربية سواء رسمية او برلمانية او سياسية للتحرك باتجاه التوفيق بين حركتي فتح وحماس? سيما وان الأخيرة في هذا التقرير تعترف بالخطأ الذي ارتكبته في غزة، كما تعترف بشرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتؤكد بان مشكلتها ليست معه ولا مع حركة فتح وإنما مع ما أطلقت عليه اسم التيار الانقلابي في الحركة ".
ولعل السؤال الذي طرح نفسه بقوة على طاولة مجلس التحرير في الصحيفة، هل تحاول المرجعية الاخوانية إيصال ما لم تستطع إيصاله حماس بسبب الحصار الإعلامي والسياسي إلى دوائر صناعة القرار العربي والدولي؟ وهل في نشر هذا التقرير رسالة مباشرة إلى حركة فتح بان حماس تعترف بالخطأ وان الحل يكمن في العودة إلى طاولة الحوار التي تعتقد حماس أنها الحل الوحيد للخروج من كل هذه الأزمة؟
المهم في محصلة التقرير أن حماس تتحدث عن خطة ورؤية واستراتيجيات للخروج من وطأة ما أقدمت عليه في غزة? والواضح انه لن يكون إلا من خلال العودة إلى طاولة الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني عبر إشارات كثيرة منها إبراز تاريخ حركة فتح النضالي وبعض رموزها عبر إعلامها الذي أصدرت إليه فرمان وقف خطاب تخوين الآخرين.
ومن تلك الإشارات أيضا أنها مع حلين مقبولين لديها للخروج من نفق الأزمة والمتمثلين في تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة أو حك
المزيد