الشهيد سميح المدهون واعادة صياغة الهوية الفلسطينية …
كتبهاmohammed ، في 15 أيلول 2007 الساعة: 03:01 ص
الهوية تعنى تشكيل نواة جماعية لمجتمع ما واعطائها خواص ثقافية وسياسية وانسانية تميزها عن الاخر حتى عن الاخر المشابه والقريب
لقد نشات حركة فتح كاستجابة على تحدى نجاح الحركة الصهيونية فى العام 1948 فى تدمير الكينونة الفلسطينية ودور العرب العاجز والمخجل بل والمتامر فيما حدث هى ظهرت بعد انقطاع وفراغ فى الفعل السياسى الفلسطينى استمر لثلاثون عاما منذ انهيار ثورة العام 1936 والتى خدم انهيارها لنشوء ما تلاه من احداث فنكبة العام 1948 نشات فى العام 1936 لان الفلسطينيين على اثر انهيار هذه الثورة تحركوا كقطيع لا حول له ولا قوة ولا قيادة ولا اطر وطنية جامعة وبداوا يراهنوا على القدر وعلى انظمة عربية كانت كلها عميلة
وهنا كانت نقطة الارتكاز فى نشوء الهوية الفلسطينية التى صاغتها فتح من ان الهوية الفلسطينية هى النقيض الطبيعى والاخلاقى للهوية الصهيونية و هى هوية ابناء الارض الاصلين فى مواجهة مجموعة استعمارية استيطانية غازية واستشهد معظم قادة ومؤسسين صناع هذه الهوية الجديدة من قبل هذا العدو الصهيونى
وهى هوية بالدرجة الثانية هو وطنية وليست هوية ايديولوجية هى هوية شعب متنوع وليست امتدادا ايديولوجيا للتيارات الكبرة التى كانت تعصف المنطقة حينها من تيارات شيوعية و قومية واخونجية فالهوية الفلسطينية قائمة بغض النظر عن وجود او عدم وجود هذه الايديولوجيات وستستمر حتى لو هزمت هذه الايديولوجيات وفلسطين هى المفهوم الاولى وما عاده ملحقات
وهى هوية عربية لكنها فلسطينية ايضا ولها خواص تميزها عن العربى العام وكانت احداث ايلول فى الاردن وتل الزعتر فى لبنان هى جزءا من العمليات التاريخية الصادمة التى ادت بدورها لحدوث هذا التمايز فى هوية الفلسطينى وعلى محفل هذا التمايز ايضا اعطت فتح شهداءا لا يحصوا ومنهم الشهيد ابو على اياد والشهيد سعد صايل
ايها الاخوة ان الهويات القومية تتشكل بالاساس حول مراحل واحداث صراعية صادمة للمجموع وهو ما يعرف بنموذج الهوية \ الكراهية
فان الكراهية تصبح تصبح عنصرا اكيدا فى مكونات الهويات الجماعية فى طور التشكل وحولها تتبلور نواة الهوية و حول نموذج الصدمة والكراهية التى سببتها نكبة عام 48 كانت البذرة الاولى لاعادة تشكيل الهوية الفلسطينية
وحول الصدام من العربى الشقيق ايضا تم تغذية هذه الهوية
اننا الان يبدو فى المرحلة الاخيرة لتبلور الهوية الفلسطينية فى صيغتها النهائية والمكتملة لان هذا التشكل بدا يمس مكونات الداخل الفلسطينى
الشهيد سميح المدهون كان هو الحالة الصادمة للوعى الجماعى والتى سترسخ وستستمر كصدمة وكحالة رمزية ليعرف الفلسطينى صورته وهى الصورة التى لا يجب ان تكون على شاكلة الاخونجية فلكى تكون فلسطيتيا مستقبلا لا يجب عليك ان تكون اخونجيا هذه هى العملية الاجتماعية والنفسية التى تتبلور ومن هنا تنشا الدلالات الاجتماعية والثقافية التى التقطت مايمثله سميح المدهون وضخمته بصورة عفوية وبسرعة هائلة
الهوية الفلسطينية وفى طور اخذ صيغتها النهائية لن تسمح ان يقتل سميح المدهون مرة اخرى ولن تسمح لوجود قتلة سميح المدهون مرة اخرى
الهوية الفلسطينية بدات ترسم حدودها الداخلية ايضا
لن يكون اخونجية مستقبلا لان الصراع معهم ليس مجرد صراع حزبى بل هو صراع مس طبقات عميقة جدا جدا تتعلق بتشكل الهوية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات سياسية | السمات:مقالات سياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 4th, 2008 at 4 يوليو 2008 6:35 م
الشهيد سميح المدهون هو الأساس